الشيخ ذبيح الله المحلاتي
135
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
الثالث : ما رواه جمال الدين يوسف بن الحاتم الفقيه الشامي في الدرّ النظيم ، قال : قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ قد فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم الإيمان شركه ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، واختلفوا عليه ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن عليه السّلام وسؤاله عن ذلك ، قال : فلمّا قرأ الكتاب كتب عليه السّلام : « يضرب حتّى يموت » . فأنكر يحيى بن أكثم ذلك وأنكر الفقهاء الذين كانوا بالعسكر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به الكتاب ولم يجيء به السنّة ، ولا نطق به الكتاب ، ففسّر لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ، فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ « 1 » . الرابع : ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب عن أبي عبد اللّه الزيادي قال : لمّا سمّ المتوكّل نذر للّه إن رزقه اللّه العافية تصدّق بمال كثير ، فلمّا عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير ، فقال حاجبه : إن أتيتك يا أمير المؤمنين بالصواب فما لي عندك ؟ قال : عشرة آلاف درهم وإلّا ضربتك مائة مقرعة ، قال : قد رضيت . فأتى أبا الحسن عليّ الهادي عليه السّلام فسأله عن ذلك ، فقال : قل له يتصدّق بثمانين درهما ، فأخبر المتوكّل ، فسأله ما العلّة ؟ فأتاه وسأله ، قال : إنّ اللّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ « 2 » وعددنا مواطن رسول اللّه فبلغت ثمانين موطنا ، فرجع إليه فأخبره ، ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم . الخامس : ما رواه عليّ بن عيسى الأربليّ في كشف الغمّة ، قال : قال الحافظ
--> ( 1 ) غافر : 84 و 85 . ( 2 ) التوبة : 25 .